فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 949

قال أبو العباس: كان ابن شبرمة إذا نزلت به نازلة قال سحابة ثم تنقشع [1] .

وكان يقال أربع من كنوز الجنة، كتمان المصيبة وكتمان الصدقة وكتمان الفاقة وكتمان الوجع. قال عمر بن الخطاب رحمه الله: لو كان الصبر والشكر بعيرين ما باليت أيّهما ركبت. وقال العتبيّ محمد بن عبيد الله يذكر ابنا له مات:

أصبحت بخدّي للدموع رسوم ... أسفا عليك وفي الفؤاد كلوم

والصبر يحمد في المصائب كلّها ... إلا عليك فإنه مذموم

قال أبو العباس: واحسب أن حبيبا الطائي سمع هذا فاسترقه في بيتين أحدهما قوله في إدريس بن بدر الشامي:

دموع أجابت داعي الحزن همّع ... توصّل منا عن قلوب تقطّع

وقد كان يدعى لابس الصبر حازما ... فأصبح يدعى حازما حين يجزع

والاخر قوله:

قالوا الرحيل فما شككت بأنها ... نفسي عن الدنيا تريد رحيلا

الصبر أجمل غير أن تلذّذا ... في الحبّ أحرى أن يكون جميلا

وقال سابق البربريّ:

وإن جاء ما لا تستطيعان دفعه ... فلا تجزعا مما قضى الله واصبرا

(1) تنقشع: تنكشف وهذا مجاز عن زوال المصيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت