فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 949

قوله نقّب أي طوّف، حتى أصاب هشاما.

قال الله عز وجل: {فَنَقَّبُوا فِي الْبِلََادِ} [1] أي طوّفوا، ومثله قول امرىء القيس:

وقد نقّبت في الافاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب

فأما التاريخ الذي تؤرّخ به اليوم فأول من فعله في الإسلام عمر بن الخطّاب رحمه الله، حيث دوّن الدواوين، فقيل له: لو أرّخت يا أمير المؤمنين لكنت تعرف الأمور في أوقاتها. فقال: وما التاريخ؟ فأعلم ما كانت العجم تفعله. فقال: أرخوا. فقالوا: مذ أيّ سنة فاجتمعوا على سنة الهجرة لأنه الوقت الذي حكم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم على غير تقيّة، ثم قالوا في أيّ شهر؟

فقالوا: نستقبل بالناس أمورهم في شهر المحرم إذا انقضى حجّهم، وكانت هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الاخر (الذي اتفق عليه أن هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت في ربيع الأول وفيه مات صلى الله عليه وسلم) فقدّم التاريخ على الهجرة هذه الأشهر وجاء في تصحيح هذا الوقت أعني المحرم ما روي لنا عن ابن عباس رحمه الله فإنه قال في قول الله عز وجل: {وَالْفَجْرِ وَلَيََالٍ عَشْرٍ} [2] قال:

فأقسم بفجر السنة وهو المحرم. وقوله: فما الأم التي ولدت قريشا يعني برّة بنت مرّ، كانت أم النضر بن كنانة وهو أبو قريش ومن لم يكن من ولده فليس بقرشي وتميم بن مرّ خاله. وكان يقال: من عرف حقّ أخيه دام له إخاؤه، ومن تكبر على الناس ورجا أن يكون له صديق فقد غرّ نفسه، وقيل: ليس للجوج تدبير ولا لسيىء الخلق عيش ولا لمتكبر صديق، وقيل: من بسط بالخير لسانه انبسطت في القلوب محبته والمنّة تفسد الصنيعة.

(1) سورة ق: الاية 36.

(2) سورة الفجر الاية رقم واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت