قال أبو العباس تزوج خالد بن يزيد بن معاوية نساء هنّ شرف من هنّ منه [1] ، منهن: أمّ كلثوم بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وامنة بنت سعيد بن العاصي بن أميّة، ورملة بنت الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ. ففي ذلك يقول بعض الشعراء يحرّض عليه عبد الملك:
عليك أمير المؤمنين بخالد ... ففي خالد عما تحبّ صدود
إذا ما نظرنا في مناكح خالد ... عرفنا الذي ينوي وأين يريد
فطلّق امنة بنت سعيد فتزوجها الوليد بن عبد الملك ففي ذلك يقول خالد:
فتاة أبوها ذو العصابة وابنه ... وعثمان ما اكفاؤها بكثير
فإن نفتلتها والخلافة تنقلب ... بأكرم علقي [2] منبر وسرير
قوله: أبوها ذو العصابة يعني سعيد بن العاصي بن أميّة وذلك أن قومه يذكرون أنه كان إذا اعتمّ لم يعتمّ قرشيّ إعظاما له. وينشدون:
أبو أحيجة من يعتمّ عمّته ... يضرب وإن كان ذا مال وذا عدد
ويزعم الزبيريّون أن هذا البيت باطل موضوع. وقوله: فإن نفتلتها يقول
(1) يريد أن أباءهن تشرف بهن لما لهن من العفة والصيانة والحسن والجمال والحسب وعلو النسب.
(2) العلق بالكسر: النفيس من كل شيء.