فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 949

مرته النعامى فلم يعترف [1] ... خلاف النعامى من الشأم ريحا

ومعنى مرته استدرّته. وفي الحديث ما هبت الريح الجنوب إلّا أسال الله بها واديا. وقال رجل يمدح رجلا:

فتى خلقت أخلاقه مطمئنّة ... له نفحات ريحهنّ جنوب

يريد أن الجنوب تأتي بالمطر والندى، والعرب تكره الدّبور. وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نصرت بالصّبا وأهلكت عاد بالدبور وقلما يكون بالدبور المطر لأنها تجفّل [2] السحاب ويكون فيها الرهج [3] والغبرة، ولا تهبّ إلا أقلّ ذاك إلا بشدة فتكاد تقلع البيوت وتأتي على الزروع. وقال رجل يهجو رجلا:

لو كنت ريحا كانت [4] الدّبّورا ... أو كنت غيما لم تكن مصيرا [5]

أو كنت ماء لم تكن طهورا ... أو كنت مخّا كنت مخّا ريرا

أو كنت بردا كنت زمهريرا

الرير: المخ الرقيق، يقال، رير ورار في معنى واحد.

وقال السّليك: يصيدك قافلا والمخّ رار. والشيء يذكر بالشيء. وقال اخر.

لو كنت ماء لم تكن بعذب ... أو كنت غيما لم تكن مطيرا

(1) مرته النعامى: الضمير للسحاب ومرته استخرجت ماءه واسترته فلم يعترف أي لم يعرف.

(2) تجفل السحاب: أي تطرده وتسحقه.

(3) الرهج: ويحرك: الغبار.

(4) لو كنت ريحا: يريد أن يهجوه في هذه الأبيات باللؤم والخبث على أي حال يكون عليها وأي صورة يركب فيها.

(5) مصير: خطأ مطبعي والقصد مطير أي ممطر وفي هذا إقذاع في الهجاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت