فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 949

يا ربّ خال لي أغرّ أبلجا ... من ال كسرى يغتدي متوّجا

ليس كخال لك يدعى عشنجا

والعشنج المتقبّض الوجه السيّء المنظر.

وكان سبب أم بلال عند جرير أن جرير في أول دخوله العراق، دخل على الحكم بن أيوب بن أبي عقيل الثقفيّ، وهو ابن عمّ الحجّاج وعامله على البصرة، وفي ذلك يقول جرير:

أقبلن من ثهلان [1] أو وادي خيم ... على قلاص مثل خيطان السلم

إذا قطعن علما [2] بدا علم ... حتى أنخناها إلى باب الحكم

خليفة الحجّاج غير المتّهم ... في ضئضىء [3] المجد وبحبوح [4] الكرم

فكتب الحكم بعد أن فاطنه [5] إلى الحجّاج، وذلك في أول سببه، أنه قدم عليّ إعرابيّ باقعة لم أر مثله « (يريد داهية والباقعة طائر حذر) فكتب إليه الحجّاج أن يحملها معه، فلما دخل عليه قال له: بلغني أنك ذو بديهة، فقل في هذه الجارية، لجارية قائمة على رأسه. فقال جرير: ما لي أن أقول فيها حتى أتأملها، وما لي أن أتأمل جارية الأمير. فقال: بلى فتأمّلها واسئلها.

فقال لها: ما اسمك يا جارية؟ فأمسكت. فقال لها الحجّاج: خبّريه يا لخناء.

فقالت: امامة. فقال جرير:

ودّع امامة حان منك رحيل ... إنّ الوداع لمن تحبّ قليل

(1) ثهلان: جبل.

(2) العلم: الجيل.

(3) ضئضىء: بالكسر الأصل والمعدن.

(4) بحبوح الشيء: بالضم وسطه.

(5) فاطنه: راجعه في الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت