فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 949

قال أبو العباس: قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في خطبة له:

أيها الناس اتقوا الله الذي إن قلتم سمع وإن أضمرتم علم وبادروا الموت الذي إن هربتم منه أدرككم، وإن أقمتم أخذكم (. قال وحدثني التوّزيّ في إسناد ذكره اخره عبد الملك بن عمير الليثيّ، قال: بيننا نحن في المسجد الجامع بالكوفة وأهل الكوفة يومئذ ذو وحال حسنة يخرج الرجل منهم في العشرة والعشرين من مواليه إذ أتى ات فقال: هذا الحجاج قد قدم أميرا على العراق فإذا به قد دخل المسجد معتمّا بعمامة قد غطّى بها أكثر وجهه، متقلّدا سيفا متنكّبا قوسا يؤمّ المنبر. فقام الناس نحوه حتى صعد المنبر فمكث ساعة لا يتكلم. فقال الناس بعضهم لبعض قبّح الله بني أميّة حيث تستعمل مثل هذا على العراق، حتى قال عمير بن ضابىء البرجميّ ألا أحصبه [1] لكم.

فقالوا: أمهل حتى ننظر، فلما رأى عيون الناس إليه حسر اللثام عن فيه، ونهض فقال (هو لسحيم بن وثيل الرياحيّ) :

أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني

ثم قال: يا أهل الكوفة إني لأرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها وكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللّحى، ثم قال (الشعر لرويشد بن رميض العنبريّ) :

(1) أحصبه: أرحيه بالحصباء والفعل كضرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت