فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 949

هذا أوان الشدّ [1] فاشتدّي زيم ... قد لفّها الليل بسوّاق حطم

ليس براعي إبل ولا غنم ... ولا بجزّار على ظهر وضم [2]

ثم قال:

لقد لفّها الليل بعصبليّ ... أروع خرّاج من الدوّيّ

مهاجر ليس بأعرابيّ [3]

وقال:

قد شمّرت عن ساقها فشدّوا ... وجدّت الحرب بكم فجدّوا

والقوس فيها وتر عردّ [4] ... مثل ذراع البكر أو أشدّ

(لا بدّ مما ليس منه بدّ)

إني والله يا أهل العراق ما يقعقع [5] لي بالشنان، ولا يغمز جانبي كتغماز حنين، ولقد فررت عن ذكاء وفتّشت عن تجربة، وإنّ أمير المؤمنين أطال الله بقاءه نثر كنانته بين يديه فعجم [6] عيدانها، فوجدني أمرّها عودا وأصلبها مكسرا، فرماكم بي لأنكم طال ما أوضعتم في الفتنة واضطجعتم في مراقد الضلال والله لأحزمنّكم [7] حزم السّلمة ولأضربنّكم ضرب غرائب الابل، فإنكم لكأهل

(1) الشد: الحملة في الحرب.

(2) وضم: الخشبة التي يوضع عليها اللحم لتقيه من الأرض وقال الزمخشري كل ما وقيت به اللحم من الأرض فهو وضم.

(3) العصلبي: بالفتح أو الضم: القوي الشديد في الرجال والضمير في لفها للإبل أي جمعها.

الليل بسائق شديد وضرب ذلك مثلا أيضا لنفسه ولرعيته، والدوي: الفلوات جمع دوية أي أنه صاحب أسفار ورحيل فهو لا يزال يخرج من الفلوات وأراد أنه يصير بالفلوات فلا يشبه على شيء منها.

(4) العرد: بالضم وتشديد الدال الشديد من كل شيء.

(5) القعقعة: تحريك الشيء الجاف الصلب.

(6) عجم: عض.

(7) لأحزمنكم: الحزم الشد والسلمة واحدة السلم: شجرة ثمرة القرظ يعسر خرط ورقها فتعصب أغصانها ويشد بعضها إلى بعض بحبل ثم تخبط بعضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت