فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 949

علا زيدنا يوم الحمى رأس زيدكم ... بأبيض مصقول العرار يمان

فإن تقتلوا زيدا بزيد فإنما ... أقادكم السّلطان بعد زمان

(قال أبو الحسن، وأنشدنا غيره:

علا زيدنا يوم النّقا رأس زيدكم ... بأبيض من ماء الحديد يمان)

قال: كلّم شمعل التّغلبيّ عبد الملك كلاما لم يرضه، فرماه عبد الملك بالجزر [1] فحدش وهشم فقال شمعل:

أمن جذبه بالرجل مني تباشرت ... عداتي فلا عيب عليّ ولا سخر [2]

فإن أمير المؤمنين وسيفه ... لكالدهر لا عار بما فعل الدهر

وقال الحجاج: البخل على الطعام أقبح من البرص على الجسد. وقال زياد: كفى بالبخيل عارا أن اسمه لم يقع في حمد قطّ، وكفى بالجواد مجدا أن اسمه لم يقع في ذمّ قط. وقال اخر:

ألا ترين وقد قطعتني عذلا ... ماذا من الفضل بين البخل والجود

لا يعدم السائلون الخير أفعله ... إمّا نوالا وإما حسن مردود

إلّا يكن ورق يوما أراح به ... للخابطين فإني ليّن العود

قوله: إلا يكن ورق، يريد المال، وضربه مثلا ويقال: أتي فلان فلانا يختبط ما عنده والاختباط ضرب الشجر ليسقط الورق. فجعل الخابط الطالب والورق المال، كما قال زهير:

وليس مانع ذي قربى ولا رحم ... يوما ولا معدما من خابط ورقا

ويروى: أن ضيفا نزل بالحطيئة وهو يرعى غنما له، وفي يده عصا فقال الضيف: يا راعي الغنم، فأومأ إليه الحطيئة بعصاه وقال: عجراء [3] من سلم،

(1) الجزر بالضم: عمود من الحديد.

(2) السخر بالضم: الاستهزاء.

(3) العجراء: الغليظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت