فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 949

لهم صدور المجالس إلا رهط عثمان رضي الله عنه، فإن التقديم لهم في الإسلام بعثمان، وكان أبو سفيان صاحب العير يوم بدر وصاحب الجيش يوم أحد، وفي يوم الخندق، وإليه كانت تنظر قريش في يوم فتح مكة، وجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه من دخل في داره فهو امن في حديث مشهور. وقوله:

كأنما نفخت فيها الأعاصير، هذا مثل، وإنما يراد خفة الحلوم. والإعصار فيما ذكر أبو عبيدة، ريح تهبّ بشدة في ما بين السماء والأرض، ومن أمثال العرب إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا، يضرب للرجل يكون جلدا فيصادف من هو أجلد منه. قال الله عز وجل {فَأَصََابَهََا إِعْصََارٌ فِيهِ نََارٌ فَاحْتَرَقَتْ} [1] وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلّ الصيد في بطن الفرا، يعني الحمار الوحشيّ، وذلك أن أجلّ شيء يصيده الصائد، الحمار الوحشيّ، فإذا ظفر به فكأنه قد ظفر بجملة الصيد، والعرب تختلف فيه فبعضهم يهمزه فيقول: هذا فرأ كما ترى، وهو الأكثر وبعضهم لا يهمزه، ومن أمثالهم: أنكحنا الفرا فسنرى [2] ، أي زوّجنا من لا خير فيه فسنعلم كيف العاقبة، وجمعه في القولين جميعا فراء كما نرى ونظيره: جمل وجمال وجبل وجبال. قال الشاعر:

بضرب كاذان الفراء فضوله ... وطعن كإيزاغ المخاض تبورها

الايزاغ دفع الناقة ببولها، يقال أوزغت به إيزاغا وأزغلت به إزغالا، وذلك حين تلقح فعند ذلك يقال لها خلفة وللجميع المخاض، وقد مر هذا. والبور أن تعرض على الفحل ليعلم أهي حامل أم حائل.

أقوال ضابىء بن الحرث البرجمي وهو في السجن

وقال ضابيء بن الحرث البرجمي (من السجن) :

(1) سورة البقرة: الاية 266.

(2) قال رجل لأمرأته حين خطب إليه رجل ابنته، فأبي أن يزوجه منها ورضيت أمها بتزويجها إليه وغلبت الأب حتى زوجها منه بكره وهذا مثل يضرب في التحذير في سوء العاقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت