فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 949

ولا تشتماني، فإني لست في بلاد قومي. ففعلا، فقال: يا أخا بني أسد كيف تفاخر العرب، وأنت تعلم أنه ليس حيّ أحبّ إلى الجيش، ولا أبغض إلى الضيف، ولا أقل تحت الرايات منكم، وأما أنت يا أخا هذيل فكيف تكلم الناس وفيكم خلال ثلاث: كان منكم دليل الحبشة على الكعبة، ومنكم خولة [1]

ذات النحيين، وسألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلّ لكم الزنا، ولكن إذا أردتما بيتي مضر فعليكما بهذين الحيّين من تميم وقيس قوما في غير حفظ الله، وأما بيت عبد الرحمن بن حسان، فإنه يقول لعبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص وكان يهاجيه، فقاله في كلمته:

وأما قولك الخلفاء منا ... فهم منعوا وريدك من وداج

ولولا هم لكنت كحوت بحر ... هوى في مظلم الغمرات داجي

وكنت أذلّ من وتد بقاع ... يشجّج رأسه بالفهر واجي

وكان أحد من هرب من الحجّاج سوار بن المضرّب (بفتح الراء) ففي ذلك يقول:

أقاتلي الحجّاج إن لم أزر له ... دراب وأترك عند هند فؤاديا

فإن كان لا يرضيك حتى تردّني ... إلى قطريّ ما إخالك راضيا

إذا جاوزت درب المجيزين ناقتي ... فباست أبي الحجّاج لما ثنانيا

أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي ... وقومي تميم والفلاة ورائيا

(فاعل يرضيك مضمر أو منويّ تقديره، فإن كان يرضيك الإرضاء، ولا

(1) خولة: غيره يقول هي إمرأة من بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب، كانت تبيع السمن في الجاهلية فأتاها خوات بن جبير الأنصاري يبتاع منها سمنا فلم ير عندها أحدا فساومها، فملت له نحيا فنظر إليه ثم قال إمسكيه حتى أنظر إلى غيره فحمل نحيا اخر ونظر إليه فقال أريد غير هذا فامسكيه ففعلت فلما شغل يديها، ساورها فلم تقدر على دفعه حتى قضى ما أراد وهرب فضرب بها المثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت