قوله قوّست، يقول انحنيت كالقوس. قال امرؤ القيس:
أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله ... ولا من رأين الشيب فيه وقوّسا
وقال سليمان بن قتة يرثي الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما:
مررت على أبيات ال محمّد ... فلم أرها كعهدها يوم حلّت
فلا يبعد الله الديار وأهلها ... وإن أصبحت من أهلها قد تخلّت
وإنّ قتيل الطفّ من ال هاشم ... أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
وكانوا رجاء ثم صاروا رزيّة [1] ... فقد عظمت تلك الرزايا وجلّت
وعند غني [2] قطرة من دمائنا ... سنجزيهم يوما بها حيث حلّت
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها ... وتقتلنا قيس إذا النعل زلّت
وسليمان بن قتة رجل من بني تميم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ وكان منقطعا إلى بني هاشم.
وقال الفرزدق يرثي ابنيه:
بفي الشامتين [3] الترب أن كان مسّني ... رزيّة شبغي مخدر في الضراغم
وما أحد كان المنايا وراءه ... ولو عاش أيّاما طوالا بسالم
أرى كل حيّ ما تزال طليعة ... عليه المنايا من ثنايا المخارم [4]
يذكّرني ابنيّ السماكان [5] موهنا ... إذا ارتفعا فوق النجوم العواتم [6]
(1) الرزية: المصيبة وأصلها الهمز وكذا الرزء بالضم.
(2) غني: حي من غطفان وغطفان من قيس عيلان فهم المذكورون في البيت بعده نسبة إلى جدهم الأكبر.
(3) يريد بفمهم التراب وهذا دعاء عليهم بالهلاك الشامت الذي يفرح بالمصيبة تنزل بغيره.
(4) المخارم: الطرق القاسية الغليظة.
(5) السماكان: الاعزل والرامح، وهما نجمان.
(6) النجوم العواتم: التي تظلم.