قال رجل من بني عبد الله بن غطفان وجاور في طيىء وهو خائف:
جزى الله خيرا طيّا من عشيرة ... ومن صاحب تلقاهم كلّ مجمع
هم خلطوني بالنّفوس ودافعوا ... ورائي بركن ذي مناكب [1] مدفع [2]
وقالوا تعلّم إنّ ما لك إن يصب ... نفدك وإن تحبس نزرك ونشفع
وقال رجل من بني سلامان بن سعد هذيم قضاعة وجاور في طيّىء:
كأنّ الجار في شمجى بن جرم [3] ... له نعماء أو نسب قريب
يحاط ذماره [4] ويذبّ عنه ... ويحمي سرحه [5] أنف غضوب [6]
ألفت مساكن الجبلين إني ... رأيت الغوث يألفها الغريب
(الجبلان سلمى وأجأ وهما لطيّىء والغوث قبيلة من طيىء) وأنشدني عبد الوهاب بن جنبة الغنويّ لعبيد بن العرندس الكلابيّ يصف قوما نزل بهم:
(1) المناكب: في الأصل ما كان من الريش بعد القوادم. استعارة لمن يدافع عنه من الرجال الذين يكونون حول الرئيس.
(2) المدفع كمنبر: شديد الدفع. يقول لما جاورت هذه القبيلة وأقمت فيهم جعلوني كواحد منهم وحاطوني ودافعوا عني بركن شديد.
(3) بنو شمجي بن جرم: بطن من قضاعة يقول ان الجار في هؤلاء القوم عزيز مكرم كأن له يدا عليهم أو نسبا قريبا فيهم.
(4) الذمار: بالكسر ما يلزمك حفظه وحمايته.
(5) السرح بالفتح المال السائم.
(6) أنف غضوب: كناية عن الشجاع الشديد اليأس.