اللئيم. وكان شعبة بن الحجاج أو سماك بن حرب (قال أبو الحسن هو سماك بلا شك) إذا كانت له إلى أمير حاجة استنزله بأبيات يقولها فيه. وقال بعض الملوك لبعض وزرائه وأراد محنته: ما خير ما يرزقه العبد؟ قال: عقل يعيش به. قال: فإن عدمه قال: فأدب يتحلّى به. قال: فإن عدمه. قال: فمال يستره. قال: فإن عدمه. قال: فصاعقة تحرقه فتريح منه العباد والبلاد. وقيل لرجل من ملوك العجم: متى يكون العلم شرّا من عدمه؟ قال: إذا كثر الأدب ونقصت القريحة. وقال أزّدشير: من لم يكن عقله أغلب خلال الخير عليه كان حتفه في أغلب خلال الخير عليه. وقال محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وذكر رجلا من أهله: إني لأكره أن يكون لعلمه فضل على عقله كما أكره أن يكون للسانه فضل على علمه، وقال محمد بن علي بن الحسين:
جميع التعايش والتناصف والتعاشر في ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلث تغافل، فلم يجعل لغير الفطنة نصيب من الخير ولا خطأ في الصّلاح لأن الإنسان لا يتغافل إلا عن شيء قد عرفه وفطن به.