فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 949

تركتني هائما أبكي لمرزئتي ... في منزل موحش من بعد إيناس

أنكرت بعدك ما قد كنت أعرفه ... ما الناس بعدك يا مرداس بالناس

إمّا شربت [1] بكاس دار أولها ... على القرون فذاقوا جرعة الكاس

فكلّ من لم يذقها شارب عجلا ... منها بأنفاس ورد بعد أنفاس

قال أبو العباس: وكان من حديث عمران بن حطان، فيما حدثني العباس بن الفرج الرياشيّ عن محمد بن سلّام، إنه لما أطرده الحجّاج كان ينتقل في القبائل، فكان إذا نزل في حيّ انتسب نسبا يقرب منه. ففي ذلك يقول:

نزلنا في بني سعد بن زيد ... وفي عكّ [2] وعامر عوبثان

وفي لخم [3] وفي أدد بن عمرو ... وفي بكر وحيّ بني العدان

ثم خرج حتى نزل عند روح بن زنباع الجذاميّ. وكان روح يقري الاضياف، وكان مسامرا لعبد الملك بن مروان أثيرا، عنده، فانتمى [4] له من الأزد.

وفي غير هذا الحديث: أن عبد الملك ذكر روحا فقال: من أعطي مثل ما أعطي أبو زرعة أعطي فقه أهل الحجاز، ودهاء أهل العراق، وطاعة أهل الشام. رجع الحديث. وكان روح بن زنباع لا يسمع شعرا نادرا ولا حديثا غريبا عند عبد الملك فيسأل عنه عمران بن حطّان إلا عرفه وزاد فيه، فذكر

(1) إما شربت: للشرط والتعليق وما زائدة وقوله، فكل من لم يذقها الخ. وهو جواب وخطاب لمرداس.

(2) عك بن عدثان بضم العين وبالتاء المثلثة بن عبد الله بن الأزد وليس ابن عدنان بالنون وعوبثان ابن زاهر بن مراد جد بداء بن عامر.

(3) لخم: حي باليمن.

(4) فانتمى له من الأزد: يريد أن عمران نسب نفسه إلى الأزد عند روح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت