(قال الشيخ أبو يعقوب الذي رويت في شعر جرير:
حذارا على نفس ابن أحوز انه ... جلا كلّ وجة من معدّ فأسفرا
وقوله: عدي، يعني عدي بن أرطاة الفزاري قتله معاوية بن يزيد بن المهلب بواسط. وكان عامل عمر بن عبد العزيز رحمه الله).
جعلت لقبر للخيار ومالك ... وقبر عديّ في المقابر أقبرا
ويروى للخيار وواسط: الخيار موضع بعمان فيه قبر الخيار بن سبرة المجاشعيّ وواسط بها عديّ بن أرطاة الفزاريّ):
وأطفأت نيران المزون وأهلها ... وقد حاولوها فتنة [1] أن تسعّرا
(المزون عمان بالفارسية) :
فلم تبق منهم راية يعرفونها ... ولم تبق من ال المهلب عسكرا
ألا ربّ سامي الطرف من ال مازن ... إذا شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا
فهذا نظير ذلك، والمزون عمان. قال الكميت:
فأما الأزد أزد أبي سعيد ... فأكره أن أسمّيها المزونا
وقال اخر يعني الحرب:
فإن شمّرت لك عن ساقها ... فويها حذيف ولا تسأم
(نقول ويها لزيد إذا زجرته عن الشيء فأغريته به، وواها له إذا تعجبت منه، وحذيف يريد حذيفة فرّخم) .
ويروى عن أبي عبيدة من غير وجه أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال: أرأيت نبيّ الله سليمان صلى الله عليه وسلم مع ما خوّله الله وأعطاه كيف عني بالهدهد [2]
(1) حاولوها فتنة: حاولوا اشعال الحرب وتسعيرها لأجل الفتنة.
(2) كيف عني بالهدهد: يقال اعتنى فلان بكذا وعني به على ما لم يسم فاعله إذا اهتم به.