فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 949

42 -باب في عيوب النطق حديث عبد الله بن العباس:

ويروى عن عليّ بن أبي طالب رحمه الله عليه، أنه افتقد عبد الله بن العباس رحمه الله فقال: ما بال أبي العباس لم يحضر؟ فقالوا: ولد له مولود.

فلما صلى عليّ رحمه الله قال: امضوا بنا إليه. فأتاه فهنّأه فقال: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب، ما سميته؟ قال: أو يجوز لي أن أسميه حتى تسميه. فأمر به فأخرج إليه، فأخذه وحنّكه ودعا له، ثم رده إليه وقال: خذه إليك أبا الاملاك، قد سمّيته عليا وكنّيته أبا الحسن. فلما قام معاوية قال لابن عباس: ليس لكم اسمه وكنيته قد كنيته أبا محمد. فجرت عليه. وكان عليّ سيدا شريفا بليغا، وكان له خمسمائة أصل زيتون يصلي في كل يوم إلى كل أصل ركعتين، فكان يدعى ذا الثفنات [1] . وضرب بالسوط مرتين، كلتاهما ضربه الوليد، إحداهما في تزوّجه لبابة بنت عبد الله بن جعفر، وكانت عند عبد الملك فعضّ تفاحة ثم رمى بها إليها، وكان أبخر. فدعت بسكّين فقال:

ما تصنعين به. قالت: أميط عنها الأذى. فطلقها فتزوجها عليّ بن عبد الله، فضربه الوليد وقال: إنما تتزوّج بأمّهات الخلفاء لتضع منها لأن مروان بن الحكم تزوج أمّ خالد بن يزيد بن معاوية ليضع منه. فقال عليّ بن عبد الله:

إنما أرادت الخروج من هذه البلدة وأنا ابن عمها فتزوجتها لأكون لها مخرجا.

وأما ضربه إياه في المرة الثانية فإنا نرويه من غير وجه، ومن أتم ذلك ما

(1) ذا الثفنات: هي مساجده التي يسجد عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت