فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 949

حدّثنيه أبو عبد الله محمد بن شجاع البلخيّ (هو محمد بن شجاع الثلجيّ كذا صوابه) [1] في إسناد له متصل لست أحفظه، يقول في اخر ذلك الإسناد:

رأيت عليا مضروبا بالسوط يدار به على بعير ووجهه مما يلي ذنب البعير وصائح يصيح عليه: هذا عليّ بن عبد الله الكذاب. قال: فأتيته فقلت: ما هذا الذي نسبوك فيه إلى الكذب. قال: بلغهم قولي إن هذا الأمر سيكون في ولدي، والله ليكوننّ فيهم حتى يملكهم عبيدهم الصغار العيون العراض الوجوه الذين كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة. ومع هذا الحديث اخر في شبيه بإسناده أن عليّ بن عبد الله دخل على سليمان بن عبد الملك ومعه ابنا ابنه الخليفتان أبو العباس وأبو جعفر، وقال أبو العباس: وهذا غلط لما أذكره لك إنما ينبغي أن يكون دخل على هشام فأوسع له على سريره وسأله عن حاجته فقال: ثلاثون ألف درهم عليّ دين. فأمر بقضائها. قال له: وتستوصي بابنيّ هذين خيرا. ففعل، فشكره وقال: وصلتك رحم. فلما ولّى عليّ قال الخليفة لأصحابه: إن هذا الشيخ قد اختلّ وأسنّ وخلط فصار يقول إن هذا الأمر سينتقل إلى ولده. فسمع ذلك عليّ فالتفت إليه فقال: والله ليكونن ذاك وليملكنّ هذان. قال أبو العباس: أما قولي إن الخليفة في ذلك الوقت لم يكن سليمان فلأن محمد بن علي بن عبد الله كان يمنع من تزوّج الحارثية للحديث المروي. فلما قام عمر بن عبد العزيز جاءه محمد فقال له: إني أردت أن أتزوج بنت خالي من بني الحرث بن كعب أفتأذن لي؟ فقال عمر:

تزوّج رحمك الله من أحببت. فتزوجها فأولدها أبا العباس أمير المؤمنين، وعمر بعد سليمان فلا ينبغي أن يكون تهيأ له أن يدخل على خليفة حتى يترعرع (ش كذا وقع في الأمّ والرواية، والصحيح لهما أن يدخلا على خليفة حتى يترعرعا) فلا يتم مثل هذا إلّا في أيام هشام. وكان عبد الملك يكرم عليّا ويقدمه، فحدّثني التوّزيّ قال: قال علي بن عبد الله: سايرت يوما عبد الملك فما حاورنا إلّا يسيرا حتى لقيه الحجّاج قادما عليه، فلما راه ترجّل ومشى بين

(1) محمد بن شجاع الثلجي: فقيه مبتدع نسب إلى بني ثلج وإلى جبل الثلج بدمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت