قال أبو العباس: قال السليك ابن السلكة، وهي أمه، وكانت سوداء حبشيّة، وكان من غربان العرب. وهو السليك بن عمير السعديّ:
ألا عتبت عليّ فصارمتني ... وأعجبها ذوو اللمم الطوال
فإني يا ابنة الأقوام أربى [1] ... على فعل الوضيّ من الرجال
فلا تصلي بصعلوك نؤوم ... إذا أمسى يعدّ من العيال
ولكن كلّ صعلوك ضروب ... بنصل السيف هامات الرجال
(كل خبر ابتداء والتقدير همّك) .
أشاب الرأس أني كلّ يوم ... أرى لي خالة وسط الرحال
يشقّ عليّ أن يلقين ضيما ... ويعجز عن تخلّصهنّ مالي
قوله: وأعجبها ذوو اللمم الطوال يعني الجمم، وإن شئت قلت الجمام.
يقال: جمّة وجمم، كقولك: ظلمة وظلم. كقولك جفرة وجفار (الجفرة هي الحفرة العظيمة) . وبرمة وبرام. قال الشاعر:
إمّا ترى لّمتي [2] أودى الزمان بها ... وشيّب الدهر أصداغي وأفوادي [3]
(1) أربي من أربي الشيء على كذا زاد عليه.
(2) أما ترى: إن للشرط وما زائده.
(3) أفوادي: جمع فود بالفتح وهو ناحية الرأس وهما فودان والمراد في الجمع المثنى وهو كثير في كلامهم.