فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 949

ومن ذلك قوله:

إذا ما الثّريا [1] في السماء تعرّضت ... تعرّض أثناء الوشاح المفصّل [2]

وقد أكثر النّاس في الثريا فلم يأتوا بما يقارب هذا المعنى ولا بما يقارب سهولة هذه الألفاظ.

ومن أعجب التشبيه قول النابغة:

فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أنّ المنتأى [3] عنك واسع

وقوله:

خطاطيف [4] حجن [5] في حبال متينة ... تمدّ بها أيد إليك نوازع

وقوله: فإنك شمس والملوك كواكب ... إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب

وردت اعتسافا [6] والثّريّا كأنها ... على قمّة الرأس ابن ماء [7] محلّق [8]

وقوله: فجاءت بنسج العنكبوت كأنه ... على عصويها سابريّ [9] مشبرق [10]

(1) هذا مما عيب على امرىء القيس قال أبو عمر والثريا لا تتعرض وإنما عنى الجوزاء كما قال زهير كأحمر عاد يريد كأحمر ثمود وهو قدار بن سالف عاقر الناقة وإعتذر عنه ابن سلام فقال الثريا تتعرض عند السقوط كما أن الوشاح إذا طرح تلقاك بناحية هذا والتعرض التحرف وقوله تعرض أثناء الوشاح أي كتعرضها إذا ألقى الوشاح، وأثناؤه. جوانبه وحواشيه.

(2) المفصل: الذي فصل بين كل خرزتين منه بلؤلؤة يريد تجاوزت هذه المصاعب حين تصوبت الثريا وانحدرت.

(3) المنتأى: الموضع البعيد شبهه بالليل في أنه يدرك كل واحد قرب أو بعد.

(4) الخطاطيف: جمع خطاف وهي حديدة حجناء في جانبي البكرة يكون فيها المحور.

(5) والحجناء المعوجة.

(6) الاعتساف: يأخذ المسافر على غير طريق ولا جادة.

(7) ابن ماء: ما يسكن الماء من الطيور.

(8) محلق: الطائر الذي يرتفع في الجو.

(9) سابري: ثوب رقيق جيد ومنه عرض سابري.

(10) المشبرق: المنحرف: يصف تغير الماء وما يكون عليه من طول المكث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت