فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 949

جهير الكلام جهير العطاس ... جهير الرواء جهير النغم

ويخطو على الأين خطو الظليم ... ويعلو الرجال بخلق عمم

(الرجل هو العمانيّ الشاعر وقوله: عمم أي جسيم، والأين الإعياء ويكون الاين الحية وهي الأيم) . ويروى أن الرشيد كان يأتزر في الطواف، فيذنّب مدح بهذا الشعر.

ويروى أن عائشة رحمها الله، نظرت إلى رجل متماوت [1] فقالت: ما هذا؟

فقالوا: أحد القرّاء. فقالت: قد كان عمر بن الخطاب قارئا فكان إذا قال أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع. ويروى أن عمر بن الخطاب رحمه الله، نظر إلى رجل مظهر للنسك متماوت، فخفقه بالدرّة [2] وقال: لا تمت علينا ديننا أماتك الله. ويروى أن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس أتته وفود من الروم، وقام السماطان فأتي برجل منهم، وعطس أحد من في السماطين فأخفى عطسته، فقال له عبد الملك لما انقضى أمر الوفد: هلّا إذ كنت لئيم العطاس أتبعت عطستك صيحة حتى تخلع بها قلب العلج. وكان العباس بن المطّلب رحمه الله، أجهر الناس صوتا، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما انهزم الناس يوم حنين: يا عبّاس اصرخ بالناس، ويروى أن غارة أتتهم يوما، فصاح العباس: يا صباحاه! فاستسقطت الحوامل لشدة صوته، وقد طعن في قول النابغة الجعديّ:

(وأزجر الكاشح [3] العدوّ إذا اغت ... ابك عندي زجرا على أضم)

زجر أبي عروة السباع إذا ... أشفق أن يختلطن بالغنم

(1) متماوت: يقال تماوت الرجل إذا أظهر في نفسه التخافت والتضاعن من العبادة والزهد والصم.

(2) خفقه بالدرة: أي ضربه بها والدرة بالكسر التي كان عمر رضي الله عنه يضرب بها الناس.

(3) الكاشح: مضمر العداوة والأضم محركا الغضب والحقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت