فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 949

الله صلى الله عليه وسلم في سائر نساء المشركين وللخواصّ منهن أخبار، فقال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة:

إنّ من أعظم الكبائر عندي ... قتل حسناء غادة عطبول [1]

قتلت باطلا على غير ذنب ... إن الله درّها من قتيل

كتب القتل والقتال علينا ... وعلى المحصنات جرّ الذيول

قال: وكانت الخوارج أيام ابن عامر أخرجوا معهم امرأتين يقال لأحداهما كحيلة والاخرى قطام، فجعل أصحاب ابن عامر يعيّرونهم ويصيحون بهم: با أصحاب كحيلة وقطام يعرّضون لهم بالفجور فتناديهم الخوارج بالدفع والردع، ويقول قائلهم: لا تقف ما ليس لك به علم. ويروى عن ابن عباس في هذه الاية: {وَالَّذِينَ لََا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذََا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرََامًا} [2] قال: هي أعياد المشركين، وقال ابن مسعود: الزور الغناء، فقيل لابن عباس: أوما هذا في الشهادة بالزور؟ فقال: لا إنما اية شهادة الزور ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤلا.

عاد الحديث إلى أمر الخوارج، وكان من المجتهدات من الخوارج ولو قلت من المجتهدين وأنت تعني امرأة كان أفصح لأنك تريد رجالا ونساء هي إحداهم. كما قال الله عز وجل: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمََاتِ رَبِّهََا وَكُتُبِهِ وَكََانَتْ مِنَ الْقََانِتِينَ} [3] . وقال جل ثناؤه: {إِلََّا عَجُوزًا فِي الْغََابِرِينَ} منهم [4] البلجاء، وهي امرأة من بني حرام بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم من رهط سجاح التي كانت تنبّأت. وسنذكر خبرها في موضعه إن شاء الله.

(1) العطبول: بالضم، المرأة الفتية.

(2) سورة الفرقان: الاية رقم 72.

(3) سورة التحريم: الاية رقم 12.

(4) سورة الشعراء: الاية رقم 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت