روى شعبة عن واقد بن محمد عن ابن مليكه عن القاسم بن محمد قال:
قالت عائشة رضي الله عنها: من أرضى الله بإسخاط الناس كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن أرضى الناس بإسخاط الله وكله الله إلى الناس، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته. ويروى أن الحسن بن زيد لما ولي المدينة قال لابن هرمة: إني لست كمن باع لك دينه رجاء مدحك أو خوف ذمّك، قد أفادني الله بولادة نبيه الممادح وجنّبنى المقابح، وإنّ من حقّه عليّ ألا أغضي على تقصير في حقه، وأنا اقسم بالله لئن أتيت بك سكران لأضربنّك حدّين حدّا للخمر وحدّا للسكر ولأزيدنّ لموضع حرمتك بي فليكن تركك لها لله تعن عليه ولا تدعها للناس فتوكل إليهم، فنهض بن هرمة وهو يقول:
نهاني ابن الرسول عن المدام ... وادّبني باداب الكرام
وقال لي اصطبر عنها ودعها ... لخوف الله لا خوف الأنام
وكيف تصبّري عنها وحبّي ... لها حبّ تمكّن في عظامي
أرى طيب الحلال عليّ خبثا ... وطيب النفس في خبث الحرام
وقال الحسن لمطرّف بن عبد الله بن الشخّير [1] الحرشيّ: يا مطرّف عظ أصحابك. فقال مطرّف: إني أخاف أن أقول ما لا أفعل. فقال الحسن:
(1) الشخير: هو تابعي وأبوه عبد الله صحابي.