فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 949

سعى على عذق [1] الملك فجدّه. فأعلموه أن الملك أمر بذلك فجاء حتى وقف عليه فقال:

جددت جنى نخلتي ظالما ... وكان الثمار لمن قد أبر

فلما دخل النيّ صلى الله عليه وسلم المدينة أطرفوه بهذا الحديث فقال صلى الله عليه وسلم: الثمر لمن أبر إلّا أن يشترطه المشتري. والفحّال فحل النخل ولا يقال لشيء من الفحول فحّال غيره. وأنشدني المازنيّ:

يطفن بفحّال كأنّ ضبابه ... بطون الموالي يوم عيد تغدّت

وضبابه طلعه واض عاد ورجع. وقولها: شذّبه تقول قطع عنه الكرب والعناكيل، وكلّ مشذّب مقطوع ويقال للرجل الطويل النحيف مشذّب يشبّه بالجذع المحذوف عنه الكرب، وأصل التشذيب القطع. وقال الفرزدق:

عضّت سيوف تميم حين أغضبها ... رأس ابن عجلى فأضحى رأسه شذبا

أراد عضّت سيوف تميم رأس ابن عجلى حين أغضبها. وابن عجلى عبد الله بن خازم السلميّ وامه عجلى وكانت سوداء، وهو أحد غربان [2]

العرب في الإسلام. وسئل المهلّب: من أشجع الناس؟ فقال: عبّاد بن حصين وعمر بن عبيد الله بن معمر والمغيرة بن المهلّب. فقيل له: فأين ابن الزبير وابن خازم وعمير بن الحباب؟ فقال: إنما سئلت عن الإنس ولم أسأل عن الجنّ.

(1) عذق: الفتو من النخل.

(2) غربان العرب: سودانهم في الجاهلية وهم عنترة وخفاف بن ندبه وأبو عمير بن الحباب وسليك بن السلكة وهشام بن عقبة بن معيط، وهذا الأخير مخضرم وقد أدرك الإسلام، وفي الإسلام، عبد الله بن خازم وعمير بن أبي عمير وهمام بن مطرق ومنتشر بن وهب ومطر بن أوفي وتأبط شرا والشنفري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت