عبيد اللهازم فاللهازم بنو قيس بن ثعلبة وبنو ذهل بن ثعلبة وبنو تيم اللات بن ثعلبة، وبنو عجل بن لجيم بن صعت بن عليّ بن بكر بن وائل وبنو مازن بن صعب بن عليّ، ثم تلهزمت حنيفة بن لجيم فصارت معهم. وأما علقمة بن زرارة فإنه قتلته بنو ضبيعة بن قيس بن ثعلبة فقتل به حاجب أخوه أشيم بن شراحيل القيسيّ. فقال حاجب في ذلك:
فإن تقتلوا منّا كريما فإننا ... أبأنا به مأوى الصعاليك أشيما
قتلنا به خير الضبيعات كلّها ... ضبيعة [1] قيس لا ضبيعة أضجما
وكان يقال لإشيم مأوى الصعاليك، أضجم الذي ذكر هو ضبيعة بن ربيعة بن نزار رهط المتلمّس هذا لقبهم. وأما معبد بن زرارة فإن قيسا أسرته يوم رحرحان [2] ، فساروا به إلى الحجاز، فأتى لقيط في بعض الأشهر الحرم ليفديه، فطلبوا منه ألف بعير. فقال لقيط: إن أبانا أمرنا ألانزيد على المائتين فتطمع فينا ذؤبان العرب. فقال معبد: يا أخي أفدني بمالي فإني ميت، فأبى لقيط، وأبى معبد أن يأكل أو يشرب، فكانوا يشحون فاه [3] ويصبون فيه الطعام والشراب لئلا يهلك فيذهب فداؤه فلم يزل كذلك حتى مات.
فقال جرير يعير الفرزدق وقومه بذلك:
تركتم بوادي رحرحان نساءكم ... ويوم الصفا لاقيتم الشعب أوعرا [4]
سمعتم بني مجد دعوا يال عامر ... فكنتم نعاما [5] عند ذاك منفّرا
(1) ضبيعة أضجم: متبلة واضجم لقب ضبيعة.
(2) يوم رحرحان: كزعفران وهي أرض قريبة من عكاظ قالوا وهما يومان الأول كان بين بني دارم وبني عامر بن صعصعة والثاني بين بني نميم وبني عامر وقال النابغة الجعدي.
هلا سألت بيومي حرمان وقد ... ظننت هوازن أن الغرقد زالا
(3) يشحو فاه: يفتحونه.
(4) يوم الصفا لاقيم الشعب أو عرا: هكذا كناية عن شده ما لا قوه في الحرب ذلك اليوم.
(5) فكنتم نعاما: هذا كناية عن الجبن والصعق.