عليه الصلاة والسلام اجتنبوا والقعود على الطرقات إلّا أن تضمنوا أربعا: ردّ السلام، وغضّ الأبصار، وإرشاد الضالّ، وعون الضعيف. وقالت هند بنت عتبة إنما النساء أغلال فليختر الرجل غلّا ليده. وذكرت هند بنت المهلّب بن أبي صفرة النساء فقالت: ما زيّن بشيء كأدب بارع تحته لبّ ظاهر، وقالت هند بنت المهلّب بنت أبي صفرة أيضا: إذا رأيتم النعم مستدرّة فبادروا بالشكر قبل حلول الزوال. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افصلوا بين حديثكم بالاستغفار. وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: قيّدوا النعم بالشكر وقيّدوا العلم بالكتاب.
وقال عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه: العجب لمن يهلك والنجاة معه.
فقيل ما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: الاستغفار. وقال الخليل بن أحمد: كن على مدارسة ما في قلبك أحرص منك على حفظ ما في كتبك. وقال ابن أحمد يعني الخليل: اجعل ما في كتبك رأس مال وما في صدرك للنفقة.
وقيل لنصر بن سيّار: إن فلانا لا يكتب. فقال: تلك الزمانة الخفيّة. وقال نصر بن سيار: لولا أن عمر بن هبيره كان بدويّا ما ضبط أعمال العراق وهو لا يكتب.
وفادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى فداءه من أسرى بدر فمن لم يكن له فداء أمره أن يعلّم عشرة من المسلمين الكتابة، ففشت الكتابة بالمدينة. ومن أمثال العرب خير العلم ما حوضر به. يقول: ما حفظ فكان للمذاكرة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال أمّتى صالحا أمرها ما لم تر الفيء مغنما والصدقة مغرما.
وقال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: يأتي على الناس زمان لا يقرّب فيه إلّا الماحل، ولا يظرّف فيه إلّا الفاجر، ولا يضعّف فيه إلّا المنصف، يتخذون الفيء مغنما، والصدقة مغرما، وصلة الرحم منّا، والعبادة استطالة على الناس، فعند ذلك يكون سلطان النساء ومشاورة الإماء وإمارة الصبيان.
(الماحل الواشي. يقال محل فلان بفلان إذا وشى به ومكر) .