فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 949

الزبير منه خلفا. قوله: حبجا يقال حبج بطنه إذا انتفخ. وكذلك. حبط بطنه.

والمقعص المقتول، واللوعة الحرقة يقال: لاع يلاع لوعة يا فتى فهو لائع.

ويقال: لاع يا فتى على القلب. وأنشد أبو زيد:

ولا فرح بخير إن أتاه ... ولا جزع من الحدثان لاعي

قال: وحدثني مسعود بن بشر في إسناد ذكره قال: قال زياد لحاجبه: يا عجلان إني وليتك هذا الباب وعزلتك عن أربعة: عزلتك عن هذا المنادي إذا دعا للصلاة فلا سبيل لك عليه، وعن طارق الليل فشرّ ما جاء به ولو جاء بخير ما كنت من حاجته، وعن رسول صاحب الثغر فإن إبطاء ساعة يفسد تدبير سنة، وعن هذا الطبّاخ إذا فرغ من طعامه قال: وحدثني مسعود قال: قال زياد يعجبني من الرجل إذا سيم خطّة الضيم أن يقول لا بملء فيه، وإذا أتى نادي قوم علم أين ينبغي لمثله أن يجلس فجلس، وإذا ركب دابة حملها على ما تحبّ ولم يبعثها إلى ما تكره. وكتب إلى جعفر بن يحيى أن صاحب الطريق [1] قد شتطّ في ما يطلب من الأموال فوقّع جعفر هذا رجل منقطع عن السلطان [2] وبين ذوبان العرب بحيث العدد والعدّة والقلوب القاسية والأنوف الحمية، فليمدد من المال بما يستصلح به من معه ليدفع به عدوّه، فإن نفقات الحروب يستظهر لها ولا يستظهر عليها، وأكثر الناس شكيّة عامل فوّقع إليه في قصّتهم: يا هذا قد كثر شاكوك وقلّ حامدوك فإما عدلت وإمّا اعتزلت.

وزعم الجاحظ قال: قال ثمامة بن شرس النميريّ: ما رأيت رجلا أبلغ من جعفر بن يحيى والمأمون، وقال مويس بن عمران: ما رأيت رجلا أبلغ من يحيى بن خلد وأيوب بن جعفر، وقال جعفر بن يحيى لكتّابه: إن قدر تم أن تكون كتبكم كلّها توقيعات فافعلوا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تكاشفتم ما تدافنتم. يقول: لو علم بعضكم سريرة بعض لاستثقل تشييعه ودفنه. وقال

(1) صاحب الطريق لعله أراد به قائد الخير التي تمر بالبلاد لمقاتله الأعداء وأشتطّ جاوز القدر.

(2) منقطع السلطان يريد أنه بعيد عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت