فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 949

اعلم أن كل فعل على فعل [1] فهو غير متعدّ إلى مفعول لأنه فعل الفاعل في نفسه وتأويله الانتقال، وذلك قولك: كرم عبد الله، وظرف عبد الله. وتأويل قولي، الانتقال، إنما هو انتقال من حال إلى حال، تقول: ما كان كريما ولقد كرم، وما كان شريفا ولقد شرف، فهذا تأويله فأما قولهم [2] : كدت أكاد، فإنما كدت معترضة على أكاد. وما كان من فعل الصحيح فإنه يفعل نحو: شرب يشرب، وعلم وفرق ويكون متعديا وغير متعدّ تقول: حذرت زيدا، وعلمت عبد الله، ويكون فيه مثل: سمنت وبخلت غير متعد وكله على يفعل نحو:

يسمن ويبخل ويعلم ويطرب. فأما قولهم في الأربعة من الأفعال: يحسب وييئس وينعم وييبس فهي معترضة على يفعل تقول في جميعها: يحسب وينعم وييئس وييبس وما كان على فعل فبابه يفعل ويفعل نحو: قتل يقتل، وضرب ويضرب، وقعد يقعد، وجلس يجلس، فقد أنبأتك أنه يكون متعديا وغير متعدّ، فأما يأبى ويقلى فلهما علة تبيّن عند ما أذكره لك إن شاء الله. ولا يكون فعل يفعل، إلّا أن يكون يعرض له حرف من حروف الحلق الستة في موضع العين أو موضع اللام، فإن كان ذلك الحرف عينا فتح نفسه، وإن كان لاما فتح العين. وحروف الحلق الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء.

(1) على فعل بضم العين وأكثر ما يكون في الغرائز فإن ضمن معنى المتعدي كسر نحو سفه زيد راية والأصل سفه رأي زيد وشذر جنبك الدار وكفلت بالمال وسخو فلان بحالة في رواية من ضم الثلاثة.

(2) فأما قولهم كدت أكاد هذا كلام ليس له صلة بما قبله ولا أدري أي شيء يريد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت