فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 949

أن يستعمل في الجوارح من الطير. قال جرير:

باز يصرصر بالسهبي قطاجونا

وقال اخر:

كما صرصر العصفور في الرطب الثعد [1] .

وأنشدني عمارة: باز يصعصع وهو أصح) قال أبو الحسن يصعصع وهو الصواب، ولكن هكذا وقع في كتابه ويصرصر لا يتعدّى). وقوله: كعظم الرمّة فهي البالية الذاهبة والرميم. مشتق من الرمّة، وإنما هو فعيل وفعلة، وليس بجمع له واحد.

ومما كفّرت به الفقهاء الحجّاج بن يوسف قوله والناس يطوفون بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنبره وإن شئت قلت يطيفون قال أبو زيد: تقول العرب، طفت وأطفت به ودرت وأدرت به. ويقال، حدق وأحدق. قال الأخطل:

المنعمون بنو حرب وقد حدقت ... بي المنيّة واستبطأت أنصاري

إنما يطوفون [2] بأعواد ورمّة. ومن أمثال العرب لولا أن تضيّع الفتيان الذمّة لخبّرتها بما تجد الإبل في الرمّة، يقول: لولا أن تدع الأحداث التمسّك بالوفاء والرعاية للحرمة لأعلمتها أن الإبل تتناول العظم البالي، وهو أقل الأشياء فتجد له لذّة. ومثل بيت جرير الأخير قول أبي الشغب يرثي ابنه شغبا:

قد كان شغب لو أنّ الله عمّره ... عزّا تزاد به في عزّها مضر

ليت الجبال تداعت قبل مصرعه ... دكّا فلم يبق من أحجارها حجر

فارقت شغبا وقد قوّست من كبر ... بئس الحليفان طول الحزن والكبر

(1) الثعد: بئر غلبت عليه الأرطاب.

(2) المقصود هنا وصف الجرأة العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت