ولا واحد لهما ولو أفردت لقلت في التثنية مذريان لأن ذوات الواو إذا وقعت فيهنّ الواو رابعة رجعت إلى الياء، كما تقول في ملهى ملهيان وهو من لهوت وفي مغزى مغزيان وهو من غزوت، وإنما فعلت ذلك لأن فعله فيه الألف قلت أغزيت وكذلك غازيت واستغزيت، وإنما وجب هذا لانقلابها في المضارع نحو يغزي ويستغزي ويغازي وإنما انقلبت لانكسار ما قبلها، فإن قال قائل فما بال يترجّى ويتغازى يكونان بالياء نحو: هما يتغازيان ويترجيّان، فإنما ذلك لأنهما في الأصل رجّى يرجّي، وغازي يغازي ثم لحقت التاء بعد ثبات الياء، والدليل على ذلك أن التاء إنما تلحقه على معناه فقولك مذروان لا واحد له لما أعلمتك، وثبات الواو دليل على أن أحدهما لا يفرد من الاخر فلذلك جاء على أصله.