يريد عامر بن صعصعة ومازن بن منصور، فقال المغيرة: أما نحن فمن بكر بن هوازن فليقل أبوك ما شاء، وقالت أخت الأشتر وهو مالك بن الحرث النخعيّ تبكّيه، وهذا الشعر رواه أبو اليقظان وكان متعصبا:
أبعد الأشتر النخعيّ نرجو ... مكاثرة [1] ونقطع بطن واد
ونصحب مذحجا بإخاء صدق ... وإن ننسب فنحن ذرا إياد
ثقيف عمّنا وأبو أبينا ... واخواننا نزار أولو السداد
قوله: وأنتم صغار إلهام جدل فالأجدل المائل العنق. يقال: قوس جدلاء إذا اعوجّت سبتها. قال الراجز:
لها متاع [2] ولهاة [3] فارض ... جدلاء كالزقّ نحاه الماخض
(كذا وقعت الرواية لها، والصواب له لأنه يعني الفحل من الابل لأن الشقشقة [4] لا تكون للأنثى قاله ش) . وأما قوله: زياد يا فتى فله باب نذكره على وجهه باستقصائه بعد فراغنا من تفسير هذا الشعر. وقوله: لقد ما قصّروا فما زائدة، مثل قوله تعالى: {مِمََّا خَطِيئََاتِهِمْ أُغْرِقُوا} [5] ، ولو قال: لقد ما قصّروا لم يكن جيدا ودخل الوليد في الذم. وقوله:
كمنزية عيرا خلاف جواد
يقول بعد جواد.
قال الله عزّ وجل: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلََافَ رَسُولِ اللََّهِ} [6] .
(1) مكاثره: مغالبة.
(2) متاع: أراد به البعير التي تؤخذ من الشجر فسماها متاعا.
(3) اللهاة ما بين منقطع اللسان إلى منقطع القلب من أعلى الفم.
(4) الشقشقة: كالرئة، يخرجها البعير إذا هاج.
(5) سورة نوح: الاية 25.
(6) سورة التوبة: الاية رقم 81.