فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 949

قال الله تبارك وتعالى: {وَلََكِنْ لََا تُوََاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلََّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [1] فليس هذا موضع الزنى.

وقال الحطيئة.

ويحرم سرّ جارتهم عليهم ... ويأكل جارهم أنف القصاع

وقال الأعشى لسلامة ذي فائش الخميريّ [2] .

وقومك ان يضمنوا جارة ... وكانوا بموضع أنضادها [3]

فلن يطلبوا سرّها للغنى ... ولن يسلموها لإزهادها [4]

في هذا قولان أحدهما أنهم لا يطلبون اجتراءها إليهم على رغم أوليائها، من أجل مالها غصبا للجوار ولا يسلمونها إذا انقطع رجاؤهم من الثواب والمكافأة، والاخر أنهم لا يرغبون في ذوات الأموال وإنما يرغبون في ذوات الاحساب اختيارا للأولاد وصيانة للأصهار أن يطمع فيهم من لا حسب له.

وقول الحطيئة «ويأكل جارهم أنف القصاع» إنما يريد المستأنف الذي لم يؤكل قبل منه شيء يقال: روضة أنف إذا لم ترع وكأس أنف إذا لم يشرب منها شيء قبل، قال لقيط بن زرارة:

إن الشّواء والنّشيل [5] والرّغف ... والقينة [6] الحسناء والكأس الأنف

«للطاعنين الخيل والخيل خنف» [7]

(1) سورة البقرة: الاية رقم 235.

(2) لسلامة ذي فائش بن يزيد وكان يظهر لقومه في العالم مرة مبرقعا، وفائش وإذ كان يحميه سلامه فنسب إليه.

(3) الانضاد: جمع نضد بالتحريك وهو متاع البيت أو السرير الذي تنضد عليه الثياب ويجعل بعضا فوق بعض يريد وكانوا بموضع يتمكنون فيه منها.

(4) لإزهادها: لقلة مالها.

(5) النشيل: بالفتح ما طبخ من اللحم بغير تابل.

(6) القينة: بالفتح الأمة غنت أو لم تغن وكثيرا ما أطلقت على المغنية.

(7) خنف: جمع خنيف كأمير وهو الذي فيه مرح ونشاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت