هذا زمان ألحّ النّاس [1] فيه على ... زهو الملوك وأخلاق المساكين
أما علمت جزاك الله صالحة ... عني وزادك خيرا يا ابن يقطين
أنّي أريدك للدنيا وعاجلها ... ولا أريدك يوم الدين للدّين
وقال يزيد بن محمد بن المهلّب المهلّبيّ في كلمة يمدح بها إسحاق بن إبراهيم:
إن أكن مهديا لك الشعر إنّي ... لابن بيت تهدى له الأشعار
غير أني أراك من أهل بيت ... ما على الحرّ أن يسودوه عار
وقال أيضا في كلمة أخرى:
وإذا جددت [2] فكلّ شيء نافع ... وإذا حددت فكلّ شيء ضائر
وإذا أتاك مهلّبيّ في الوغى ... والسيف في يده فنعم الناصر
وقال عبد الله بن الزبير لما أتاه قتل مصعب بن الزبير أشهده المهلّب بن أبي صفرة، قالوا لا، كان المهلب في وجوه الخوارج قال: أفشهده عبّاد بن الحصين الحبطيّ قالوا لا. قال أفشهده عبد الله بن خازم السلميّ قالوا لا فتمثّل عبد الله بن الزّبير فقال:
فقلت لها عيثي [3] جعار وجرّرى ... بلحم امرء لم يشهد اليوم ناصره
جعار اسم من أسماء الضبع وهي صفة غالبة لأنه يقال لها جاعرة، فهذا في بابه كفساق ولكاع وحلاق للمنية، وقد فسرنا هذا الباب مستقصى على وجوهه الأربعة. ويروى أن ابنة جارية لهمّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان قالت له يوما:
أهمام بن مرّة حنّ قلبي ... إلى اللّائي يكنّ مع الرجال
(1) ألح الناس: أكثروا الطلب.
(2) إذا جددت: أي أتاك الله حظا.
(3) عيثي: من العيث وهو الإفساد وقولهم عيثي جعار يضرب مثلا في شيء يتمكن من طالبه.