فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 949

إني إذا هرّ كلب الحيّ قلت له ... اسلم وربّك مخنوق [1] على الجرر

قوله أسلم فاستأنف بألف الوصل، لأن النصف الأول موقوف عليه. قال الشاعر:

ولا يبادر في الشتاء [2] وليدها ... القدر ينزلها بغير جعال

الجعال: الذي يوضع فيه البرمة وربما توقّيت به حرارتها. قال الراجز:

لا نسب اليوم ولا خلة ... اتّسع الخرق على الراقع

وهذا كثير غير معيب، وفي مثل اختيار النبيل لتتكافأ الأعراض قول الأخطل:

شفى النفس قتلى من سليم وعامر ... ولم يشفها قتلى غنيّ ولا جسر [3]

ولا جشم شرّ القبائل انها ... كبيض القطا ليسوا بسود ولا حمر

ولو ببني ذبيان بلّت رماحنا ... لقرّت بهم عيني وباء بهم وتري

وقال رجل من المحدثين وهو حمدان بن أبان اللّاحقيّ:

أليس من الكبائر أن وغدا ... لال معذّل يهجو سدوسا

هجا عرضا لهم غضّا جديدا ... وأهدف عرض والده اليبيسا

وقال اخر:

اللؤم أكرم من وبر ووالده ... واللّؤم أكرم من وبر وما ولدا

قوم إذا جرّ [4] جاني قومهم أمنوا ... من لؤم أحساببهم أن يقتلوا قودا

(1) وربك مخنوق على الجرر: يذكر أنه مطبق عليه مؤاخذة بما فعل.

(2) لا يبادر في الشتاء: يذكر أن من يصفهم ليسوا أهل قحط وجدب حتى إذا طبخوا لم يسرعوا بإنزال القدور إغاثة لأولادهم من الجوع.

(3) جسر هو ابن عمرو بن علة بضم الغين وابن شيع الله بفتح الشين وابن محارب وابن تيم الله وأبو حي في قضاعة.

(4) رفلان على نفسه وعلى غيره جريرة إذا جنى جناية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت