فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 949

فأنت والأمر الذي قد كيدا [1] ... كاللذ تزبّى زبية فاصطيدا

وقال الطرمّاح [2] :

يا طيىء [3] السهل والأجبال موعدكم [4] ... كمبتغي [5] الصيد أعلى زبية [6] الأسد

(ويروى في عرّيسة الأسد) وتقول العرب قد علا الماء الزبى وقد بلغ السّكين العظم وبلغ الحزام الطبيين، وقد انقطع السّلى في البطن، فالسلى من المرأة والشاة ما يلتفّ فيه الولد في البطن. قال العجّاج: فقد علا الماء الزبى فلا غير. أي قد جلّ الأمر عن أن يغيّر ويصلح، وقوله وبلغ الحزام الطبيين فإن السباع والخيل يقال لمواضع الاخلاف منها أطباء يا فتى واحدها طبىء كما يقال في الظلف والخفّ، خلف هذا مكان هذا فإذا بلغ الحزام الطبيين فقد انتهى في المكروه ومثل هذا من أمثالهم التقت حلقتا البطان [7] ، ويقولون التقت حلقتا البطان والحقب [8] ، ويقال حقب البعير إذا صار الحزام في الحقب قال الشاعر (أبو بكر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك [9] وأوّله:

سليمى تلك في العير [10] ... قفي إن شئت أو سيري

فلما أن بدا الصبح ... بأصوات العصافير

(1) قد كيدا: من الكيد وهو المكر.

(2) الطرماح: أحد شعراء بني أمية.

(3) طيء من القبائل العربية وقد أضيفت هنا للسهل والمجال تعبيرا عن كثرتها.

(4) موعدكم: وعدكم.

(5) مبتغي: مريدي.

ومعنى البيت هنا أن وعدكم بعيد المنال وهو كمن يطلب صيدا في أعلى زبية الاسد.

(6) زبية الأسد: عريسة الأسد. وهي البيت والمأوى.

(7) البطان: حزام من القنب. والحلقتان: مثنى حلقة.

(8) الحقب حركة: الحزام يلي حقو البعير.

(9) ليس أبو بكر الوليد بن يزيد بن عبد الملك هو من قال هذا الشعر وإنما قائله شاعر من شعراء الدولة العباسية.

(10) العير: القافلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت