فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 949

قال أبو العباس: فمن قال الف للواحد، قال للجميع ألّاف كعامل وعمّال وشارب وشرّاب وجاهل وجهّال، ومن قال إلف قال للجميع الاف وتقديره عدل وأعدال وحمل وأحمال وثقل وأثقال وقد أنصف الإبل الذي يقول:

ألا فرعى الله الرّواحل إنما ... مطايا قلوب العاشقين الرّواحل

على أنهنّ الواصلات عرى النّوى ... إذا ما نأى بالالفين التّواصل

وقال الاخر:

أقول والهوجاء تمشي والفضل ... قطّعت الأحداج أعناق الإبل

الهوجاء التي تجدّ في البر وتركب رأسها كأن بها هوجا. كما قال:

لله درّ اليعملات الهوج

وكما قال الأعشي:

وفيها إذا ما هجّرت عجرفيّة [1] ... إذا خلت حرباء الوديقة أصيدا [2]

والفضل مشية فيها اختيال، كأنّ مشيتها تخرج عن حطامها فتفضل عليه، والأصل في ذلك أن يمشي الرجل وقد أفضل من إزاره، وتمشي المرأة وقد أفضلت في ذيلها، وإنما يفعل ذلك من الخيلاء [3] ، ولذلك جاء في الحديث فضل الإزار في النار».

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي تميمة الهجيميّ: وإيّاك والمخيلة، فقال يا رسول الله: نحن قوم عرب فما المخيلة؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبل الإزار، وقال الشاعر: (ويقال إنه لقيس بن الخطيم) [4] .

ولا ينسيني الحدثان عرضي ... ولا أرخي من المرح الإزار

(1) عجرفية: يقال. جمل عجر في إذا كان ذا إقدام في هوج.

(2) الأصيد الذي يرفع رأسه عند اشتداد الحر.

(3) الخيلاء: بالضم أو الكسر الكبر والعجب وكذا المثلة.

(4) قيس بن الخطيم: هو قيس بن الخطيم الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت