تريد؟ فقال: سابق النهار. وقوله: أو اصحاب اللوا خفّف الهمزة وتخفّف إذا كان قبلها ساكن فتطرح حركتها على الساكن وتحذف، كقولك: من أبوك؟
وقوله عزّ وجل: {الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ} [1] فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ [2] وخلف الذي ذكره من بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ. وقوله: الخضر الجلاعيد يقال فيه قولان، أحدهما أنه يريد سواد جلودهم كما قال الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب:
وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة في بيت العرب
فهذا هو القول الأول. وقال اخرون: شبّههم في جودهم بالبحور. وقوله:
الجلاعيد يريد الشداد الصلاب، وأحدهم جلعد وزاد الياء للحاجة، وهذا جمع يجيء كثيرا، وذلك أنه موضع تلزمه الكسرة فتشبع فتصير ياء. يقال:
جمع يجيء كثيرا، وذلك أنه موضع تلزمه الكسرة فتشبع فتصير ياء. يقال: في خاتم خواتيم وفي دانق دوانيق وفي طابق طوابيق. قال الفرزدق:
تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة ... نفي الدراهيم تنقاد الصياريف
وقوله: قبل القذاف يريد المقاذفة وهذه تكون من اثنين فما فوقهما نحو:
المقاتلة والمشاتمة. فباب فاعلت انما هو للاثنين فصاعدا، نحو: قاتلت وضاربت. وقد تكون الألف زائدة في فاعلت فتبني للواحد كما زيدت الهمزة أوّلا في أفعلت فتكون للواحد نحو عاقبت اللصّ وعافاه الله وطارقت نعلي وقوله: وصاحب الغار يعني أبا بكر رضي الله عنه لمصاحبته النبيّ صلى الله عليه وسلم في الغار، وهذا مشهور لا يحتاج الى تفسير. وطلحة بن عبيد الله ذو الجود، نسبه الى الجود لأنه كان من أجود قريش. وحدّثني التوّزيّ قال: كان يقال لطلحة ابن عبيد الله طلحة الطلحات [3] وطلحة الخير وطلحة الجود. وذكر التوّزيّ
(1) الخب: أصله الخبء مهموزا وهو الشيء المخبأ.
(2) سورة النحل: الاية 25.
(3) طلحة الطلحات: غير أبي العباس، يقول طلحة الطلحات، رجل من خزاعة وهو ابن عبيد