وفي عضد عضد وتقول في الأفعال كرم عبد الله أي كرم وقد علم الله أي علم الله. قال الأخطل.
فإن أهجه يضجر كما ضجر بازل ... من الإبل دبرت [1] صفحتاه وكاهله
وقال اخر:
عجبت لمولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان [2]
ولا يجوز في ضرب ولا في حمل أن يسكّن لخفة الفتحة. وقوله: أتوني فقالوا من ربيعة أو مضر، يقول: أمن ربيعة أم من مضر، ويجوز في الشعر حذف ألف الإستفهام لأن أم التي جاءت بعدها تدل عليها. قال ابن أبي ربيعة:
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان
يريد أبسبع. وقال التميمي:
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر
الرواية على وجهين: أحدهما أمن ربيعة أم مضر أم الحيّ قحطان يريد أذا أم ذا والأصلح في الرواية من ربيعة أو مضر أم الحيّ قحطان، لأن ربيعة أخو مضر فأراد من أحد هذين أم الحيّ قحطان، لأنه إذا قال أزيد عندك أم عمرو؟ فالجواب نعم أو لإن أحد هذين عندك ومعنى الأول أيّهما عندك.
ويروى وحدثنية المازنيّ أن صفيّة بنت عبد المطّلب أتاها رجل فقال لها: أين الزّبير؟ قالت: وما تريد إليه؟ قال: أريد أن أباطشه [3] . فقالت: ها هو ذاك:
فصار إلى الزبير فباطشه فغلبه الزبير فمرّ بها مغلولا فقالت صفية:
كيف رأيت زبرا [4] ... أأقطا أو تمرا ... أم قرشيا صقرا
(1) دبرت بسكون الباء يريد دبرت بكسرها من الدبر محركا وهو قرقة تكون في ظهر البعير.
(2) لم يلده أبوان: أي بسكون اللام وتحريك الدال.
(3) أباطشه: أغاليه في البطش وهو الأخذ بالعنف والسطوة.
(4) يريد الزبير وهذا ترخيم.