فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 949

السبد طائر بعينه. وقد قالوا الخصفلة التي توضع عند البئر، وهو بالطائر أشبه. وإنما أراد العرق [1] في هذا الوقت، وخير الخيل ما لم يسرع عرقه، ولم يبطء فإذا جاء في وقته شمله. قال الرجز

كأنه والطّرف منه سام ... مشتمل جاء من الحمّام

وقال الأعشى:

يعادي النّحوص [2] ومسحلها ... وعفوهما قبل أن يستحمّ

النّحوص جماعها: نحص، وهي التي لم تحمل في عامها، والمسحل العير، والعفو الولد وجمعه عفاء. فأعلم وهو أسعى له إذا لم يكن لعامه ويستحم بعرق. وفي حديث أمّ زرع مضجه كمثلّ الشّطبة [3] وتكفيه ذراع الجفرة ومعناه أنه خميص البطن وهذا تمدح به العرب وتستحسنه. فأما قول متمّم بن نويرة: (فتى غير مبطان العشيّات أروعا) فإنما أراد أنه لا يستعجل بالعشاء لانتظاره الضيف. كما قال:

وضيف إذا أرغى [4] طروقا [5] بعيره ... وعان [6] ناه [7] الوفد حتى تكنّعا [8]

وقالوا في قول الخنساء:

يذكّرني طلوع الشمس صخرا ... وأذكره لكل غروب شمس

قالوا: أرادت بطلوع الشمس وقت الغارة، وبغروب الشمس وقت

(1) وإنما أراد أي من تشبهه بذلك الطائر.

(2) النحوص: بالفتح ما لا ولد لها ولا لبن من الأتن الوحشية.

(3) الشطبة: السعفة من النخل. ما دامت رطبة وهنا كناية عن قلة اللحم ودقة الخصر فموضع نومه دقيق لنحافته.

(4) أرغى بعيره حمله على الرغاء.

(5) الطروق: الاتيان بالليل.

(6) العاني: الأسير.

(7) ناه الوفد أي بعد عنه.

(8) تكنعا: تقبض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت