فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 949

والمهاة البلّورة، والمهاة البقرة الوحشية، وجمعها المها(حكى يعقوب ابن السكّيت مهاة من أسماء الشمس وأنشد:

ثم يجلو الظلام ربّ رحيم ... بمهاة ضياؤها منشور)

فإذا صغّرت ذه قلت تيّا، كأنك صغرت تا ولا تصغر ذه على لفظها لأنك إذا صغرت ذا قلت: ذيّا، فلو صغرت ذي، فقلت: ذيّا لألتبس المؤنث بالمذكر، فصغّروا ما يخالف فيه المؤنث المذكر. وهذه المبهمة يخالف تصغيرها تصغير سائر الأسماء. وسنذكر ذلك في باب نفرده له إن شاء الله تعالى. عاد القول إلى التشبيه، أنشدتني أمّ الهيثم في صفة جمل:

كأنّ صوت نابه بنابه ... صرير خطّاف على كلّابه

أرادت الصريف، وهو أن يحكّ أحد نابيه بالاخر. وقوله: صرير خطاف على كلابه، فالخطاف ما تدور عليه البكرة، والكلاب ما وليه. وقد قال النابغة:

مقذوفة بدخيس [1] النحض [2] بازلها ... له صريف صريف القعو بالمدّ

القعو، ما تدور عليه البكرة إذا كان من خشب، فإن كان من حديد فهو خطاف، وإن دارت على حبل فذلك الحبل يسمى الدرك. وقوله: مقذوفة، يقول: مرمية باللحم، والدخيس الذي قد ركب بعضه بعضا، والنحض اللحم، وبازلها نابها. ومعنى بزل وفطر واحد وهو أن ينشق الناب. قال ذو الرمة:

كأنّ على أنيابها كلّ سدفة [3] ... صياح البوازي من صريف [4] اللوائك [5]

(1) الدخيس: اللحم المكتنز الكثير.

(2) النحض: بالفتح اللحم أيضا.

(3) السدفة: بالضم سواد الليل.

(4) الصريف: صوت الناب.

(5) اللوائك: جمع لواك بفتح اللام وهو ما يمضغ ويلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت