فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 949

هبّت تلومك بعد وهن في النّدى ... بسل [1] عليك ملامتي وعتابي [2]

والمندل العود، يقال له المندل والمندليّ. قال الشاعر:

أمن زينب ذي النار [3] ... قبيل الصبح ما تخبو [4]

إذا ما خمدت يلقى ... عليها المندل الرطب

قال أبو العباس: ذي معناه ذه، يقال: ذا عبد الله وذي أمة الله وته أمة الله وتا أمة الله، فإذا قلت: هذا عبد الله فالاسم ذا وها للتنبيه. وعلى هذا تقول: هذي أمة الله وإن شئت أسكنت في الوصل، فقلت: هذه أمة الله.

وإذا قلت: هذ هي أمة الله فالياء زائدة لأن هذه الهاء لما كانت في لفظ المضمر شبهوها به في زيادة الياء نحو مررت بهي يا فتى لا يجوز أن تضم الهاء في هذه على قول من قال: مررت بهو لأن هاء الاضمار أصلها الضم، تقول: رأيتهو يا فتى ورأيتهم يا فتى. وهذه الهاء ليست من هذه إنما هي مشبهة. تقول: هاته هند وهاتي هند وهاتا هند على زيادة ها للتنبيه. قال جرير:

هذي التي جدعت تيما معاطسها ... ثم اقعدي بعدها يا تيم أو قومي

وقال عمران بن حطّان:

وليس لعيشنا هذا مهاة [5] ... وليست دارنا هاتا بدار

قال أبو العباس: النحويون يثبتون الهاء في الوصل، فيقولون: مهاة وتقديره فعال، ومعناه اللمع والبهاء، يقال: وجه له مهاه يا فتى. والأصمعي يقول: مهاة، تقديرها حصاة، يجعل الهاء زائدة، وتقديرها في قوله فعلة،

(1) البسل: بالفتح هنا الحرام للواحد والجمع والمذكر والمؤنث.

(2) العتاب: مخاطبة الادلال.

(3) ذي النار: أي هذه النار.

(4) خبت النار: سكتت وأطفئت.

(5) المهاة: الطراوة والحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت