فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 949

فعطف على كلّ وعلى الفعل. وأما قوله: غدت من عليه بعدما تم خمسها، فالخمس ظمء من أظمائها وهو أن ترد، ثم تغبّ ثلاثا ثم ترد فيعتدّ بيومي وردها مع ظمئها. فيقال: خمس والربع كحمّى الرّبع. وقوله: تصلّ أي تسمع لأجوافها صليلا من يبس العطش، يقال: المسمار يصلّ في الباب إذا اكره فيه. قال جرير يخاطب الزّبير: بمرثيته في هجائه الفرزدق:

لو كنت حين غررت بين بيوتنا ... لسمعت من وقع الحديد صليلا

ويقال للحمار المصلصل إذا أخرج صوته من جوفه حادا خفيفا قال الأعشى:

عنتريس [1] تعدو إذا حرّك السو ... ط كعدو المصلصل الجوّال

وقال المفسرون في قول الله عز وجل: {مِنْ صَلْصََالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [2] . قالوا: هو الطين الذي قد جفّ فإذا قرعه شيء كان له صليل، وتفسير ذلك عند العرب التّقن الذي يذهب عنه الماء في الغدران فيتشقق ثم ييبس. والقيض قشر البيضة الأعلى، والذي يلبس البيضة فيكون ما بينها وبين قشرها الأعلى يقال له الغرقيء. يقال ثوب كأنه غرقىء بيض. والزيزاء ما ارتفع من الأرض، وهو ممدود منصرف من المعرفة والنكرة إذا كان لمذكر كالعلباء والحرباء، وسنذكر هذا في غير هذا الموضع مفسّرا إن شاء الله تعالى على أنّا قد استقصيناه في الكتاب المقتضب. والمجهل الصحراء التي يجهل فيها فلا يهتدي لسبيلها. ويقال للشيء إذا غبّ وتغيرت رائحته صلّ وأصلّ فهو صالّ ومصلّ. ويقال: نتن وأنتن. ويقال: خمّ وأخمّ وذاك إذا كان مستورا حتى يفسد ويقال إذا، عتق اللحم فتغير خنز وحزن. وبيت طرفة أحسن ما ينشد عليه:

(1) عنتريس: الناقة الغليطة.

(2) سورة الحجر، الاية رقم 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت