وقال الله جل وعز: {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} [1] أي عليه. وقال تبارك وتعالى: {لَهُ مُعَقِّبََاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللََّهِ} [2]
أي بأمر الله. وقال ابن الطّثريّة:
غدت من عليه تنفض الظّلّ بعدما ... رأت حاجب الشمس استوى فترقّعا
وقال الاخر:
غدت من عليه بعد ما ما تمّ خمسها ... تصلّ وعن قبض بزيزاء مجهل
أي من عنده. وقال العامري:
إذا رضيت عليّ بنو قشير [3] ... لعمر الله أعجبني رضاها
وهذا كثير جدا. وقوله: وإن أبت فازدلفي إليها، يقول تقرّبي ومن ذا سمّيت المزدلفة. قال العجّاج:
ناج طواه الأين مما وجفا ... طيّ الليالي زلفا فزلفا
(سماوة الهلال حتى احقوقفا)
تقول زلفة وزلف كقولك غرفة وغرف. وقوله: بالكلب خيرا والحماة شرا، كلام معيب عند النحويين. وبعضهم لا يجيزه وذاك أنه عطف على عاملين بالياء وعلى الفعل، ومن قال هذا قال: ضربت زيدا في الدار والحجرة عمرا. وكان أبو الحسن الأخفش يراه ويقرأ: {وَاخْتِلََافِ اللَّيْلِ وَالنَّهََارِ} [4]
{وَمََا أَنْزَلَ اللََّهُ مِنَ السَّمََاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيََا بِهِ الْأَرْضَ، بَعْدَ مَوْتِهََا} [5]
وتصريف الرياح ايات، فعطف على أن وعلى في. وقال عديّ بن زيد:
كلّ أمرىء تحسبين امرا ... ونار توقّد بالليل نارا
(1) سورة الطور: الاية رقم 38.
(2) سورة الرعد: الاية رقم 11.
(3) بنو قشير: قشير بن كعب بن ربيعة كزبير أبو قبيلة.
(4) سورة البقرة: الاية رقم 164.
(5) سورة الدخان: الاية رقم 29.