فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 949

ثم لا يخنز [1] فينا لحمها ... إنما يخنز لحم المدّخر

ويقال لرب البيت وربّة البيت اللذين ينزل بهما الضيف هي أم مثواه وهو أبو مثواه. وأنشد عبيدة:

من أمّ مثوىء كريم قد نزلت بها ... انّ الكريم على علّاته يسع

وفي كتاب الله جل وعز: {أَكْرِمِي مَثْوََاهُ} [2] معناه عند العرب أضافته، ومن التشبيه المطّرد.

على ألسنة العرب ما ذكروا في سير الناقة وحركة قوائمها. وقال الرجز:

كأنها ليلة غبّ الأزرق [3] ... وقد مددنا باعها للسّوّق

(خرقاء بين السّلّمين ترتقي)

قوله: ليلة غب الأزرق، إنما يعني موضعا وأحسبه ماء لأنهم يقولون:

نطفة زرقاء وهي الصافية. قال زهير:

فلما وردنا الماء زرقا جمامه ... وضعن عصيّ الحاضر المتخيّم [4]

وقال اخر:

فألقت عصا التّسيار عنها وخيّمت ... بأرجاء عذب الماء زرق محافره

وقوله: وقد مددنا باعها للسّوّق. يقول: استفراعنا ما عندها من السير، يقال تبوّعت وانباعت إذا مدّت باعها. وقوله: خرقاء بين السلّمين ترتقي، يقول لكثرة حركة الخرقاء وقلة حذقها بالصعود. وقال الاخر:

كأنها نائحة تفجّع ... تبكي لشجو وسواها الموجع

(1) خنز أنتن وفسد وهو هنا يصف قومه بالكرم والجود.

(2) سورة يوسف: الاية 21.

(3) الغب: بالكسر عقبة الشيء.

(4) وضعن عصى الحاضر: كناية عن الإقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت