فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 949

الاخرى وبطنها إلى بطن الاخرى فذلك مكروه يقال له اللّغاب، وقوله: كنصل الزاعبي شبّه نصل السهم بنصل الرمح الزّاعبي وهو منسوب إلى رجل من الخزرج يقال له زاعب كان يعمل الأسنّة، هذا قول قوم، وأما الأصمعي فكان يقول الزّاعبيّ هو الذي إذا هز فكأن كعوبه يجري بعضها في بعض للينه وتثنيه، يقال: مرّ يزعب بحمله إذا مرّ به مرا سهلا. وقوله: فتيق يعني حادّا رقيقا يقال: فتيق الشفرتين، وتأويله أنه يفتق ما عمد به له، وفعيل يقع اسما للفاعل ويقع للمفعول فأما الفاعل فمثل رحيم وعليم وحكيم وشهيد، وأما ما كان للمفعول فنحو: جريح وقتيل وصريع. وقوله: زوارء يريد معوجّة وكلّما كانت القوس أشدّ انعطافا كان سهمها أمضى. وقوله على نبعة يعني قوسا وأكرم القسيّ ما كان من النبع. وقوله أيما يريد أما واستثقل التضعيف فأبدل الياء من إحدى الميمين، وينشد بيت ابن أبي ربيعة:

رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت [1] ... فيضحى [2] وأيما بالعشيّ فيحضر

وهذا يقع وإنما بابه أن تكون قبل المضاعف كسرة في ما يكون على فعّال فيكرهون التضعيف والكسر فيبدلون من المضعّف الأول الياء للكسرة، وذلك قولهم: دينار وقيراط وديوان وما أشبه ذلك فإن زالت الكسرة وانفصل أحد الحرفين من الاخر رجع التضعيف فقلت: دنانير وقراريط ودواوين وكذلك إن صغّرت قلت: قريريط ودنينير، وقوله: وايما عودها فعتيق يصف كرم هذه القوس وعتقها ويحمد منها أن نترك ولحاؤها عليها بعد القطع حتى تشرب ماءه كما قال الشّماخ:

فمظّعها حولين ماء لحائلها [3] ... وينظر منها أيّها هو غامز

مظّعها شرّبها (قوله فمظعها حولين أي تركها في الظل حولين حتى تشرب ماء اللّحاء يقال تمظّع الرجل الظلّ إذا تحولّ من مكان إلى مكان) . وقوله:

(1) عارضت: اعترضت في السماء.

(2) فيضحى: تصيبه الشمس.

(3) اللحاء: ككتاب قشر الشجر والضمير للقوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت