فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 949

وقال الاخر:

أنت الطّريق واجتنب أرماما [1] ... إنّ بها أكتل أو رزاما

خويريين ينقفان [2] إتهاما

زاد أبو الحسن (لم يتركا لمسلم طعما) نصب خويريين على أعني لا يكون غير ذلك لأنّه إنما أثبت أحدهما بقوله أو. ومرّ نصر بن سيّار الليثي بأبي الهندي وهو يميل سكرا فقال له: أفسدت شرفك. فقال أبو الهندي: لو لم أفسد شرفي لم تكن أنت والي خرسان وحجّ به نصر بن سيار مرة، فلما ورد الحرم قال له نصر: إنك بفناء بيت الله ومحلّ وفوده فدع لي الشراب حتى ينفر النّاس واحتكم عليّ. ففعل فلما كان يوم النفر أخذ الشراب فوضعه بين يديه وأقبل يشرب ويبكي ويقول:

رضيع مدام فارق الراح روحه ... فظلّ عليها مستهلّ المدامع

أديرا عليّ الكأس إني فقدتها ... كما فقد المفطوم درّ المراضع

وكان يشرب مع قيس بن أبي الوليد الكنانيّ، وكان أبو الوليد ناسكا فاستعدى عليه وعلى ابنه فهربا منه. وقال أبو الهندي:

قل للسريّ أبي قيس أتوعدنا ... ودارنا أصبحت من داركم صددا [3]

أبا الوليد أما والله لو علمت ... فيك الشمول لما حرّمتها أبدا

ولا نسيت حميّاها ولذّتها ... ولا عدلت بها مالا ولا ولدا

ثم نرجع إلى التشبيه، وربما عرض الشيء والمقصود غيره فيذكر للفائدة تقع فيه ثم يعاد إلى أصل الباب. قال أبو العباس وقال عروة بن حزام العذريّ:

(1) إرمام بالفتح مواضع عندهم.

(2) نقف الهامة كسرها أو ضربها أشد ضرب.

(3) داركم صددا: يقال داري صدد دار فلان أي قبالتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت