الواو، وقد مضى تفسير هذا. وقوله: قمير، إنما صغره لأنه ناقص عن التمام وهذا في أول الشهر، وكذلك في اخر الشهر، لأن النقصان فيهما واحد. قال عمر:
وقمير بدا ابن خمس وعش ... رين له قالت الفتاتان قوما
وقوله رعيان، يريد جمع الراعي، ومثله راكب وركبان، وفارس وفرسان.
والسمّر، جمع السامر وهم الجماعة يتحدثون ليلا، والحباب حبة بعينه.
وقوله: ونفضت عني العين، يقول احترست منها وأمنتها. والنفضة أمام العسكر هم القوم يتقدمون فينفضون الطريق. وقوله أزور، يعني متجافيا، يقال تزاور فلان إذا ذهب في شقّ. وقوله: ذو غروب، غرب كلّ شيء حدّه وإنما يعني الاسنان، وقوله مؤشر يعني له أشر وهو تشرير الأسنان في قول الناس جميعا، يقال لاسنانه أشر فهذا الشائع الذائع، وأما الشنب فهو عندهم جميعا برد في الاسنان. وحدثني الرياشي عن ابن عائشة قال: أخذ أبي حبّة رمّان بين اصبعيه فإذا هي ترفّ، فقال هذا الشنب. وقوله: وكادت توالي نجمه تتغور، التوالي التوابع، وتتغور تغور فتذهب، وهو مأخوذ من الغور. وقوله:
أشارت بأن الحي قد حان منهم هبوب، يقول انبتاه. يقال هبّ من نومه يهبّ.
قال عمرو بن كلثوم:
ألا هبّي بصحنك [1] فاصبحينا ... (ولا تبقي خمور الا ندرينا)
وقال الاخر:
هبّت تلوم وليست ساعة اللّاحي ... هلا انتظرت بهذا اللوم إصباحي
وعزور موضع بعينه. وقوله: وأيقاظهم جمع يقظ. وقوله فقالت: أتحقيقا أي أتفعل هذا تحقيقا، ومن كلام العرب أكلّ هذا بخلا وذاك أنه راه يفعل شيئا أنكره، فقال أتفعل كل هذا بخلا. وقوله: أباديهم يعني أظهر لهم، غير
(1) الصحن: القدح العظيم وهنا انية الخمرة.