مهموز، يقال بدا يبدو غير مهموز إذا ظهر، وبدأت بهذا مهموز إذا أردت به معنى الأول. وقوله بدء حديثا يريد أول حديثنا. وقوله: وإن ترحبا يريد أن تتسعا أي تتسع صدورهما من قولهم فلان رحيب الصدر. وقوله: أحصر أضيق به ذرعا، وقد مضى تفسيره. وقوله: مجنّي يريد ترسي. وقوله: ثلاث شخوص والوجه ثلاثة أشخص، ولكنه لما قصد إلى النساء أنّث على المعنى وأبان ما أراد بقوله: كاعبان ومعصر. ومثل قول الشاعر:
فإنّ كلابا [1] هذه عشر أبطن ... وأنت بريء من قبائلها العشر
فقال: عشر أبطن، لأن البطن قبيلة، وابان ذلك في قوله من قبائلها العشر. وقال الله جل وعز: {مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا} [2] . لأن المعنى حسنات. ويروى أن يزيد بن معاوية لما أراد توجيه مسلم بن عقبة المرّيّ إلى المدينة اعترض الناس، فمر به رجل من أهل الشام معه ترس قبيح، فقال له: يا أخا أهل الشام! مجنّ بن أبي ربيعة أحسن من مجنّك، بريد قول ابن أبي ربيعة:
فكان مجني دون من كنت اتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
وقوله: أما تستحي يريد تستحيي وله تفسير يبعد في العربية قليلا وسنذكره بعد ذلك إن شاء الله تعالى:
(1) كلابا: يريد القبلة التي تسمى بهذا الاسم.
(2) سورة الأنعام: الاية 160.