فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 949

وحدّثني الزياديّ قال: قيل لأعرابي: ألا تخضب بالوسمة [1] ؟ فقال: لم ذاك؟ فقال: لتصبو إليك النساء. فقال: أما نساؤنا فما يردن بنا بديلا، وأما غيرهن فما نلتمس صبوتهنّ. وقال العتبيّ:

وقائلة تبيّض والغواني ... نوافر عن معالجة القتير [2]

(ويروى معالجة بكسر اللام، فمن فتح اللام جعله مصدرا، ومن كسر اللام فهي الجماعة التي تعالج ذلك الشيء) .

عليك الخطر [3] علّك أن تدنّى [4] ... إلى بيض ترائبهنّ [5] حور

فقلت لها المشيب نذير عمري ... ولست مسوّدا وجه النذير

وقال اخر وهو أبو خالد يزيد بن محمد المهلّبيّ:

صبغت الرأس ختلا [6] للغواني ... كما غطّى على الريب [7] المريب

أعلّل مرة وأسام أخرى ... ولا تحصى من الكبر العيوب

أسوّف توبتي خمسين عاما ... وظنّي أن مثلي لا يتوب

يقوّم بالثقاف [8] العود لدنا [9] ... ولا يتقوّم العود الصليب

وقال مالك بن دينار: جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم. وكان يقول ما أشدّ فطام الكبير. وقال اخر:

(1) الوسمة: بكسر السين وقد تسكن وهي نبت أو شجر باليمن يخضب بورقة الشعر.

(2) القتير: الشيب.

(3) الخطر: بالكسر يختضب به.

(4) تدين: تقرب.

(5) الترائب: عظام الصدر.

(6) ختلا: الخداع والمراوغه.

(7) الريب: الشك والأتهام.

(8) الثقاف: بالكسر ما تقوم به الرماح.

(9) اللدن: بالفتح اللين من كل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت