فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 949

لم يتركا لي في طول اختلافهما ... شيئا أخاف عليه لذعة الحدق [1]

قوله: فلو تعلقت تميمة هي المعاذة يعلقها الرجل. قال ابن قيس الرقيّات:

صدروا ليلة انقضى الحجّ فيهم ... طفلة زانها أغرّ وسيم

يتّقي أهلها العيون عليها ... فعلى جيدها الرقى والتميم

وقال أبو ذؤيب:

وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كلّ تميمة لا تنفع

وقوله: لذعة الحدق، فهو من قولك لذعته النار إذا لفحته. ويقال: لذع فلان فلانا بأدب إذا أدّبه أدبا يسيرا كأنه المقدار الذي وصفناه من النار وقول ابن قيس الرقيات: زانها أغر وسيم، فالأغر الأبيض يعني الوجه، والوسيم الجميل، والمصدر الوسامة والوسام. وقال بعض المحدثين ذكرناه بقول أبي الأسود:

قد كنت أرتاع [2] للبيضاء في حلك ... فصرت أرتاع للسوداء في يقق [3]

من لم يشب ليس مملاقا [4] خليلته ... وصاحب الشيب للنسوان ذو ملق

قد كنّ يفرقن [5] منه في شبيبته ... فصار يفرق ممن كان ذا فرق

إن الخضاب لتدليس يغشّ به ... كالثوب في السوق مطويّا على حرق [6]

ويروى: يطوى لتدليس على حرق. وشبيه بهذا المعنى قول أبي تمّام:

طال إنكاري البياض وإن عمّ ... رت شيئا أنكرت لون السواد

(1) لذعة الحدق: الإصابة بالعين.

(2) إرتاع: خاف.

(3) اليقق شدة البياض.

(4) المملاق: المفرط في التودد.

(5) قد كن يفرقن: من الفرق بالتحريك وهو الخوف والفزع.

(6) الحرق: ما يعرض للثوب من الدق وهو محرك ليس غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت