فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 949

في محلّ قومه. فقال حاجب لمّا تنازعني الرجلان خفت أن أقتل بينهما، فقلت: حكماني في نفسي، ففعلا، فحكمت بسلاحي وركابي لزهدم [1]

وبنفسي لذي الرقيبة. وكان حاجب يكنى أبا عكرشة، وكان أحلم قومه. وفي ذي الرقيبة يقول الشاعر (هو المسيّب بن علس واسمه زهير ويكنى أبا الفضة) :

ولقد رأيت القائلين وفعلهم ... فلذي الرقيبة مالك فضل

كفّاه متلفة ومخلفة ... وعطاؤه متدفّق جزل

ففدي حاجب، وقتل في ذلك اليوم لقيط، وأسر عمرو بن عمرو بن عدس.

فلذلك يقول جرير يعيّر الفرزدق، لأن الفرزدق من بني مجاشع بن دارم، وقد مضى ذكر هذا في الكتاب. ولجرير في قيس خؤولة، فلما هجا الفرزدق قيسا في أمر قتيبة بن مسلم الباهليّ. قال:

أتاني وأهلي بالمدينة وقعة ... لال تميم أقعدت كلّ قائم

كأن رؤوس الناس إذ سمعوا بها ... مشدّخة هاماتها بالأمائم

(حجارة تشدخ بها الرؤوس الواحدة أميمة) .

وما بين من لم يعط سمعا وطاعة ... وبين تميم غير حزّ الحلاقم

أتغضب أن أذنا قتيبة حزّنا ... جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم

وما منهما إلا نقلنا دماغه ... إلى الشام فوق الشاحجات [2] الرواسم

تذبذب [3] في المخلاة تحت بطونها ... محذّفه [4] الأذناب جلح [5] المقادم

(1) زهدم كجعفر علم منقول وأصله من أسماء الاسد وقال لزهدم وأخيه كردم أو قيس الزهدمان وذو الرقيبة كجهينة اسمه مالك.

القشيري: نسبة إلى قشير بن كعب بن ربيعة وقد خلط أبو العباس في هذا الحديث، فليتنبه له بالرجوع إلى الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني.

(2) الشاحجات: يراد بها البغال.

(3) الذبذبة: تردد الشيء المعلق في الهواء وتحركه.

(4) محذفة الاذان: نعت للشاحجات.

(5) الجلح: هو الذي انحسر شعره عن جانبي رأسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت